الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢والثاني: لطواف الوداع، والثالث: لمسّ المصحف (1)، والرابع:
للمجنب إذا أراد أن ينام (2). …
--------------------
قوله لطواف الوداع: الظاهر أنّ سائر الطوافات غير الواجب كذلك لأنّها من جملة الصلوات، والله أعلم.
قوله الوداع: في "الصحاح":» التوديع عند الرحيل، والاسم: الوَداع بالفتح «(3).
قوله للمجنب … الخ: هذا الوضوء لا ينقضه إلاّ جنابة أخرى، وألغز بعضهم في ذلك فقال: … إذا سألتَ وُضُوءً ليْس يُنْقِضُهُ … إلاَّ الجِمَاعَ، وُضُوءُ النَّوْمِ للجُنُبِ.
أي، فقل: وضوءُ النوم للمُجنِب (4).
(1) - لِما جاء في كتاب النبيء - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم:» ألاّ يمسّ القرآن إلاّ طاهر «، أخرجه مالك: كتاب النداء للصلاة، رقم: 419؛ والدارمي: كتاب الطلاق، رقم: 2166؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 412 (1/ 87)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 3135 (3/ 205)؛ والدارقطني في السنن، رقم: 01 (1/ 121). وفي حديث آخر عن ابن عمر أنّه - صلى الله عليه وسلم - قال:» لا تمسّ القرآن إلاّ وأنت على طهر «، أخرجه الدارقطني في السنن، رقم: 06 (1/ 122). وفي حديث آخر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:» لا يمسّ القرآن إلاّ طاهرا «، أخرجه البيهقي في الكبرى، رقم: 414 (1/ 88)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 13217 (12/ 313)؛ والدارقطني في السنن، رقم: 03 (1/ 121).
(2) - لأنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضّأ وضوءه للصلاة، روى ذلك البخاري: كتاب الغسل، رقم: 279؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 460؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 258؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 192؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 577؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 23467؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 750.
(3) - الجوهري: باب العين، فصل الواو: ودع.
(4) - انفردت الحجرية بهذا التعليق؛ والبيت لم نقف على قائله، وقد أورده القطب اطفيش في تفسيره للآية 107 من سورة التوبة وأبدله بقوله:
إنّ الوضوء الذي ليس بناقضه … غير الجِماع وضوء النوم للجنب
وقال: إنّ قوله هذا أسلم من الركّة، واستهلّه بالتأكيد ردّاً على من ينكر أو يشكّ. (تيسير التفسير، 6/ 144).