الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١وقوله:» لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ «(1) وأما الإجماع:
فلا أحد يخالف في فرضه.
و أقسام الوضوء أربعة، وهي: فرض، و سنّة، و فضيلة، و مباح. ففروضه خمسة، أحدها: لأداء الصلوات الخمس للمُحدِث، والثاني: للجمعة، والثالث: لصلاة الجنازة، والرابع: لطواف الإفاضة، والخامس: لطواف العمرة. وسننه أربع، أحدها: الوضوء لصلاة السنن، …
--------------------
قوله» حتّى يتوضّأ «: أي إلاّ من عذر.
قوله لصلاة الجنازة: الظاهر أنّها (2) فرض كفاية.
قوله لصلاة السنن: الظاهر أنّه أراد بالسنن ما يشمل النوافل لأنّه لم يذكرها فيما بعد، ثمّ الظاهر أنّ المراد بكون الوضوء لصلاة السنن سنّة أنّه يُسنّ له أن يتوضّأ ليصلّي السنّة، فإن لم يتوضّأ لها وتركها فقد ترك صلاة السنّة، وهو ليس كمن ترك الفريضة، وليس معناه أنّه يجوز له أو يُكره في حقّه فقط أن يُصلّي السنّة أو النافلة من غير وضوء لأنّ هذا حرام بالإجماع، لأنّ شروط النافلة هي بعينها شروط الفريضة؛ نعم ذكر في "الإيضاح" أنّه أجاز بعضهم أن تُصلّى النوافل بالتيمّم وإن كان قادرا على الوضوء (3)، ويمكن أن يكون المصنّف … –رحمه الله- أراد ذلك، فليحرّر.
(1) - أخرجه البخاري: كتاب الوضوء، رقم: 133؛ ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: 330؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 71؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 55؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 7875؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 11 (1/ 09)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 568 (1/ 117)؛ وابن الجارود في منتقاه، رقم: 66؛ وهمام بن منبه في صحيفته، رقم: 108.
(2) - في نسخ الحاشية المعتمدة: أنه، إلا هـ.
(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 722.