الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠والمستحب للمتوضئ أن يمسح رأسه بجميع كفيه من مقدّم الرأس إلى ماتحويه الجمجمة من خلف، أو إلى آخر منابت شعر القفا حتى يخرج من الاختلاف، وإن اقتصر على مسح بعضه أجزأه كما قدّمنا.
الفرض السادس: غسل الرجلين مع الكعبين: وقد اتفق الجميع على وجوبه أيضا، …
--------------------
قوله والمستحب للمتوضئ … الخ: [قال] (1) في "الإيضاح":» ويستحب له أن يبدأ بمسح
وحدّ الرأس فيما بلغنا: من فوق الأذنين إلى أعلى الجبين، وكان عمر -رحمه الله- لا يرى القفا من الرأس في القصاص، و الله أعلم (2).
رأسه من وسط الرأس إلى أن يبلغ بخنصرته جبهته ثمّ يرجع فيأخذ من وسط رأسه إلى قفاه من خلف رأسه ثمّ يمسح من وسط رأسه إلى ما يقابل الأذنين، ثمّ يمسح الأذنين ويجعل أصبعه في القمع «، إلى أن قال:» وإن بدأ من مقدّم رأسه إلى مؤخّره فقد أجزأه، وإن مسح مؤخّر رأسه قبل مقدّمه فلا يفعل فإن فعل فقد أجزأه لأنّه يسمّى ماسحا «(3).
قوله الجمجمة: في "الصحاح":» والجُمجمة بالضمّ: عظم الرأس المشتمل على الدّماغ «(4).
قوله وقد اتّفق الجميع على وجوبه أيضا: في ذكر الاتّفاق على وجوب الغسل نظر، نعم وقع الاتّفاق على أنّ الرِّجلين من أعضاء الوضوء، وأمّا الغسل ففيه خلاف، فإنّ بعضهم ذهب إلى أنّ الواجب مسحهما، وتمسكّوا بقراءة الجرّ؛ نعم الصحيح أنّ
(1) - زيادة من الحجرية.
(2) - أبو غانم الخراساني، المدونّة الكبرى، 1/ 22.
(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 75، 76.
(4) - الجوهري: باب الميم، فصل الجيم: جمم.