الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١واختلفوا في غسل الكعبين كاختلافهم في المرفقين، والأدلة فيهما واحدة؛ والكعبان هما العظمان اللذان [هما] (1) عند مَعقد الشراك.
وليجتهد أيضا في غسل الرجلين مع الكعبين وتخليل أصابعهما، وليبالغ في غسل أخمص رجليه وعرقوبيه لأنه روي عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:» ويل للعواقب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار «(2)، …
--------------------
فرضهما الغسل، ولعلّ المصنّف -رحمه الله- لم يعتدّ بقول من قال بخلافه، وأنّ قراءة الجرِّ مؤوّلة، قال التفتراني في "حاشية الكشّاف": ماسيأتي في المسح على الخفّين (3).
قوله الشراك: [قال] (4) في "القاموس":» وكَكِتَابٍ: سَيْرُ النعل «(5)، ثمّ الظاهر أنّ المراد
بالنعل ماهو المتعارف الآن، لأنّه هو الذي يُعقد عند الكعبين فما فوق، لا ما هو المتعارف في اللغة، قال في "الصحاح":» والنعل: الحِذاء، مؤنّثة «(6)، وفي "القاموس":» النعل: ما وُقيت به الرِّجل من الأرض … الخ «(7)، وهذه يعقد سيرها عند البوع، وهو العظم الذي يلي إبهام الرِّجل، والله أعلم فليحرّر.
قوله» ويل للعواقب «: هكذا فيما رأيناه من النسخ بالواو، وفيه نظر من وجهين،
(1) - زيادة من أ والحجرية.
(2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضء وفرضه، رقم: 92 (1/ 30) بلفظ:» ويل للعراقيب من النار، وويل لبطون الأقدام من النار «؛ وأخرجه الترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 39؛ وأحمد: مسند الشاميين، رقم: 17045؛ وأخرجه الحاكم في المستدرك، رقم: 580 (1/ 267)؛ والشيباني في الآحاد والمثاني، رقم: 2484 (4/ 431)، بلفظ:» ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار «؛ وجاء الحديث في رويات عديدة مقتصرة على الشطر الأوّل من اللفظين:» ويل للعراقيب من النار «، و» ويل للأعقاب من النار «.
(3) - في صفحة: … .
(4) - زيادة من هـ.
(5) - الفيروزابادي: باب الكاف، فصل الشين: الشرك والشركة.
(6) - الجوهري: باب اللاّم، فصل النون: نعل.
(7) - الفيروزابادي: باب اللاّم، فصل النون: النعل.