قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٧

وأمّا ما يبدو منه فهو من الوجه، وصفته أن يجتذب الماء بخياشمه ويجعل إبهامه وسبابته على أنفه، ثم ينثر بالنفس، ويبالغ في الاستنشاق مالم يكن صائما، لقول النبيء - عليه السلام -:» إذا توضأت فبالغ إلا أن تكون صائما «(1)،وقال - عليه السلام - للقيط بن صبرة:» إذا توضّأت فضع في أنفك ماء ثم استنثر بالاستنشاق «(2)؛ وينبغي أن يدخل أصبعه في أنفه إلى العظم الذي فيه، وإن كان له عذر فلا بأس عليه في تركه، …

--------------------

قوله للقيط بن صبرة: لقيط بالقاف والطاء المهملة، وصُْبرة بضمّ الصاد المهملة وبالباء الموحّدة الساكنة، وفي «القاموس»:» ولَقيطُ بن عامِرِ بن صُبْرة صحابي «- رضي الله عنه - (3).

(1) - الحديث أخرجه أحمد: مسند المدنيين، رقم: 15788، بلفظ:» إذا توضأت فأبلغ في الاستنشاق ما لم تكن صائما «؛ وأخرجه باختلاف طفيف في لفظه الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 93 (1/ 30)؛ وأبو داود: كتاب الصوم، رقم: 2019؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 401؛ والترمذي: كتاب الصوم، رقم: 718؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 86؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 1985 (3/ 236)؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 522 (1/ 247)؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 229 (1/ 50)؛ والطبراني في الكبير، رقم: 482 (19/ 216)؛ والبخاري في الأدب المفرد، رقم: 166.

(2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في آداب الوضوء وفرضه، رقم: 39 (1/ 30) دون اللفظة الأخيرة؛ وقد جاء من غير نسبة قوله - صلى الله عليه وسلم - للقيط بن صبرة عند كلّ من: البخاري: كتاب الوضوء، رقم: 157؛ ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: 348؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 85؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 121؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 30، وهذا بلفظ … :» إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ماء ثمّ ليستنثر «، أو ما يقربه باختلاف طفيف.

(3) - الفيروزابادي: باب الراء، فصل الصاد: صبره.

٥٧٣ / ٧٨٢