قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

فإن [كان] (1) اشتغل بغير طلب الماء أعاد الوضوء مستأنفا، وإن لم يتوان بنى على ما مضى من غسل أعضائه؛ وكذلك إن فرّق وضوءه في مواضع من غير عذر، فإن جفّ استأنف، وإلاّ بنى على ما مضى، و الله أعلم.

وأما فضائل الوضوء فهي ستة، أحدها (2): ترتيب المسنون على المفروض؛ الثانية: السواك قبله بعود رطب أو يابس والأخضر أحسن، مالم يكن صائما، فإن لم يجد عودا استاك بأصبعه؛ …

--------------------

–رحمه الله- ومن كلام [صاحب] (3) "الإيضاح" حيث قال:» وأمّا إن ضيّع الطلب ووجد الماء فإنّه يبني على وضوئه إن لم ينشف «(4)، لأنّ الموالاة لا تفوت إلاّ إذا ترك الغسل حتى جفّ ماء الأعضاء، والله أعلم.

قوله ترتيب المسنون على المفروض: الظاهر أنّ المراد بترتيب المسنون على المفروض أن يرتّب الغسلة الثانية والثالثة في كلّ عضو على الأولى، فإنّ الغسلة الأولى هي الفرض والباقي سنّة، يعني: ولا يغسل كلّ عضو مرّة فقط إلى أن يفرغ أعضاء وضوئه ثمّ يشرع بعد ذلك في ترتيب السنن، والله أعلم.

قوله ما لم يكن صائما: الظاهر أنّه راجع إلى أصل المسألة وهي: السواك إلى قوله: والأخضر أحسن كما هو المتبادر، بدليل أنّهم ذكروا في باب الصوم أنّه يُكره السواك للصائم، وذلك لأنّه يزيل الفضلات التي يستحبّ بقاؤها إلى وقت الإفطار،

(1) - سقط من ب ود.

(2) - في ج. ود: إحداها.

(3) - زيادة من د.

(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 88.

٥٨٣ / ٧٨٢