قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

وقد استحبّ بعضهم أن يقول عند غسل الرجل اليمنى: (اللهم اجعل سعيي سعيا مشكورا وذنبي ذنبا مغفورا وعملي عملا [مبرورا] مقبولا) (1)، وذُكر عن سعيد بن جبير أنه قال: من قال حين يفرغ من وضوئه: (سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك) خُتم عليها بخاتم ثمّ (2) تُرفع تحت العرش فلا تُكسر إلى يوم القيامة (3).

ومكروهات الوضوء عشرة، وهي: الإكثار من صبّ الماء فيه؛ والزيادة على مغسوله فوق الثلاثة؛ وعلى الواحدة في ممسوحه؛ …

--------------------

قوله وقد استحبّ بعضهم … الخ: انظر لِم خصّ استحباب الدعاء عند بعضهم بغسل (4) الرِّجل اليمنى مع أنّه مستحبّ في جميع أعضاء الوضوء، وقد ذكر في "الوضع" ما يُدعى به عند كلّ عضو فليراجع (5)؛ اللهمّ إلاّ أن يقال: إنّ هذا البعض يستحب عنده هذا الدعاء عند الرجل اليمنى، لا قولهم: (اللهمّ ثبّت قدمي على الصراط المستقيم … الخ) مثلا، ويوافق في سائر الأعضاء على ما ذكره غيره، والله أعلم فليحرّر.

(1) - ما بين المعقوفتين زيادة انفردت به د. وهذا الذكر جزء من الذكر الذي جاء في حديث علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه لمّا علّمه - صلى الله عليه وسلم - ما يفعل في الوضوء من أعمال وما يقوله من أذكار، والحديث أخرجه أبو القاسم بن منده في كتاب الوضوء، والمستغفري في كتاب الدعوات من طريقين، والديلمي في مسند الفردوس؛ (محمّد مرتضى الزبيدي، إتحاف السادة المتّقين بشرح إحياء علوم الدين، 2/ 586).

(2) - في هذا الموضع ينتهي الخرم الذي أصيبت به النسخة أ، والمشار إليه في صفحة: 141.

(3) - روى البيهقي في السنن الكبرى، رقم: 9909 (6/ 25) عن أبي سعيد الخدري عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:» من توضّأ فقال: سبحانك اللهمّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رقٍّ ثمّ طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة «؛ ورواه بزيادةٍ الحاكم في المستدرك، رقم: 2072 (1/ 752)؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1472 (2/ 271)؛ وكذا النسائي في عمل اليوم والليلة، والدارقطني في العلل ورجّحا أنّه موقوف لا مرفوع. (يُنظر: ابن حجر العسقلاني، تلخيص الحبير، 1/ 101؛ الشوكاني، نيل الأوطار، 1/ 191).

(4) - في د وهـ: بعد غسل الرِّجل … .

(5) - أبو زكرياء الجناوني، 48، 49.

٥٨٦ / ٧٨٢