قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

فصل في أسباب التيمّم وكيفيته وأحكامه

وهذا الفصل يتوزّع [على] (1) ثلاثة أقسام، أحدها (2) في أسباب التيمّم، والثاني في كيفيته، والثالث في أحكامه.

القسم الأوّل فيما ينقل إلى التيمم: وهو العجز، وله أسباب وهي ستة، أحدها: فقْد الماء، لقوله تعالى: ﴿فَلَم تَجِدُواْ مَآءً فتيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء:43] الآية، فإذا دخل وقت الصلاة على المسافر لزمه طلب الماء، …

--------------------

العلماء في دخول الوقت:» والنظر يوجب عندي صحّة هذا القول، لأنّهم اتّفقوا على جوازه في الوقت، واختلفوا هل يجوز قبل الوقت؟ فالذي اتّفقوا عليه أولى والله أعلم؛ وحجّة الآخرين أنّ التوقيت في العبادة لا يكون إلاّ بدليل سمعي، فإذا كان لا يجوز إلاّ بعد دخول الوقت كالصلاة فهو إذا مقيس على الصلاة، وقياسه على الوضوء أشبه منه بقياسه على الصلاة «(3).

قوله القسم الأوّل فيما ينقل إلى التيمّم … الخ: المناسب لما تقدّم أن يقول: في أسباب التيمّم … الخ، لكن لمّا كان سبب السبب سببا صحّ جعل أسباب العجز الذي هو سبب التيمّم أسبابا للتيمّم.

قوله لزمه طلب الماء … الخ: ظاهره أنّه لابدّ من طلب الماء ولو تيقّن عدمه، ومثله كلام "الإيضاح" حيث قال:» اختلف العلماء هل يسمّى من لم يجد الماء دون طلبٍ غيرَ واجد للماء؟ أم ليس يسمّى غيرَ واجدٍ للماء إلاّ إذا طلب ولم يجد؟ فقول أصحابنا: لا يسمّى غيرَ واجد للماء إلاّ إذا طلب ولم يجد … الخ «(4)، لكن ينبغي تقييده بما إذا

(1) - زيادة من ب والحجرية.

(2) - في د: إحداها.

(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 287.

(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 278، 279.

٦٢٠ / ٧٨٢