الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩ثمّ يردّهما إلى الصعيد، ثم يضرب بهما ضربة أخرى، ثم يرفعهما قارنا لهما من عند إبهامه فيضع اليسرى على ظاهر اليمنى ويمرّ بها على ظاهر الكفّ، ثمّ يعمل بكفه اليمنى على ظاهر [كفّه] (1) اليسرى كذلك. وإن خطا شيئا من مواضع الوضوء لم يصبه التراب فقد أجزأه، وليس عليه أن يخلل بين أصابعه في التيمّم -فيما وجدت-، لأنّ هذا مسح لا غسل (2).
وإن تيمّم بأصبع واحدة لا (3) يجزيه، …
--------------------
قوله ثمّ يرفعهما قارناً لهما … الخ: ظاهره أنّه في ضربة اليدين لا ينفضهما حيث لم يتعرّض له.
قوله وإن خطا شيئا: في بعض النسخ: وإن أخطأ شيئا (4)، وكلاهما غير ظاهر، لأن أخطأ من الخطأ بالهمز (5) نقيض الصواب، غير مناسب هنا، ولأنّه غير متعدٍّ بنفسه، وخطا بمعنى المجاوزة [و] (6) لم نره في اللغة، وإنّما يقال: تخطّيته إذا جاوزته، ولعلّه: وإن تخطّى شيئا، والله أعلم فليحرّر. ثمّ رأيت في "ابن قضية" ما يصحّح النسخة الأولى حيث قال في المعتلّ بالواو:» وخطى خطوا: فتح ما بين قدميه في المشي، والشيءَ والمكانَ جاوزه «(7).
قوله وإن تيمّم بأصبع واحدة لا يجزيه … الخ: مفهومه أنّه لو لم يكن بأصبع واحدة أجزأه، وهو كذلك، إلاّ الأصبعين فإنّه لا يجزيه التيمّم بهما، إلاّ على رخصة، سواء كانتا من يد واحد أو من كلتا يديه؛ وكذلك اختلفوا إن مسح برؤوس أصابعه، فإن غطّى الأقلّ من يديه أو من وجهه وتيمّم فلا بأس، فإن لفّ جميع وجهه أو يديه لعذر
(1) - سقط من الحجرية.
(2) - أبو غانم الخراساني، المدونة الكبرى، 1/ 30. وقال مرتّبها القطب أطفيش:
» وإن خلّل فبدعة يعاقب عليها «.
(3) - في نسخ القواعد المعتمدة: فلا.
(4) - وهو ما في النسخ المعتمدة من القواعد.
(5) - في أ والحجرية: الهمزة.
(6) - زيادة من الحجرية.
(7) - لم نقف على شيء من ذلك. وقد تقدّم في صفحة: 27 الكلام عن ابن قضية.