الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩والرابع: الموت لخروج الروح من الإنسان المأمور بغسله؛ والخامس: مختلف فيه، وهو الإسلام؛ هل يجب فيه الغسل على المشرك إذا دخل فيه أم لا؟ [والله أعلم] (1).
ومسنون الغسل خمسة: الاغتسال للجمعة، وللإحرام بالحج أو عمرة، ولدخول مكة، وللعيدين، وللحجامة؛ …
--------------------
قوله المأمور بغسله: يخرج المشرك والمولود إذا لم تتحقّق حياته، والشهيد ومن كان في معناه.
قوله ومسنون الغسل … الخ: أي: والغسل المسنون، فهو من إضافة الصفة إلى الموصوف.
قوله للجمعة: ينظر هل ذلك خاصّ بمن وجبت عليه الجمعة-وهو ظاهر كلامهم في باب الجمعة- أو عام (2)؟
قوله وللإحرام بحجّ أو عمرة … الخ: سيأتي له في ركن الحجّ أنّه مستحبّ، وكذلك الاغتسال لدخول مكّة، كما ذكر في "الإيضاح"، وهو الظاهر، لأنّه ليس عليه في تركه دم والله أعلم؛ نعم ذكر في "الإيضاح" أنّه يتأكّد في بدء الإحرامين لكن لا يلزم في تركه دم على كلّ حال (3).
قوله وللحجامة: يُنظر هل معناه قبل الحجامة -وهو ظاهر العطف على ما قبله- أو
(1) - زيادة من الحجرية.
(2) - نعم ذلك خاصّ بمن وجبت عليه الجمعة كما قال المصنّف، وهو قول الجمهور خلافا لأكثر الحنفية. ونقل ابن حجر عن ابن دقيق العيد حكاية الإجماع على أنّ من اغتسل بعد الصلاة لم يغتسل ولم يفعل ما أمر به، (فتح الباري، 2/ 358، 359). وامتاز ابن حزم الظاهري بقوله: إنّ الغسل لليوم لا للصلاة، فلم يشترط تقدّم الغسل على الصلاة، حتّى لو اغتسل قبل الغروب لأجزأ، وتعلّق بإضافة الغسل إلى اليوم لا إلى الصلاة؛ وقال: هو لازم للحائض والنفساء كلزومه لغيرهما، (يُنظر للتوسّع في دليل رأيه: المحلّى بالآثار، 1/ 266 وما بعدها). والذي يُفهم من ظاهر كلام القطب أطفيش-رحمه الله- اعتباره لهذا الرأي، حيث يرى أنّ غسل الجمعة ليومها لا بقيد صلاتها، سواء من حيث تصلّى ركعتين أو حيث تصلّى أربعا، (يُنظر: الذهب الخالص، 114؛ شرح النيل، 1/ 147).
(3) - عامر بن علي الشماخي، 2/ 247.