الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠ومستحباته ستة (1): الاغتسال للوقوف بعرفة، والمزدلفة، وللطواف بالبيت وللسعي بين الصفا والمروة، ولمن غسل ميتا، وللمستحاضة إذا انقطع دمها إذا
اغتسلت قبل ذلك للخروج من الحيض، وللمرأة المسنّة الآيسة من الحيض إذا رأت الدم فإنها لا تترك الصلاة فإذا انقطع [دمها] (2) عنها استحبّ لها الغسل منه،
والله أعلم.
--------------------
بعدها؟ وعلى كلّ حال يُنظر ما الحكمة في ذلك، مع أنّهم ذكروا في كتب الطبّ أنّه يتّقي الجماع قبل الحجامة وبعدها يوما وليلة، وانظر هل الفصد مثل الحجامة؟ [وذكر لي بعض من أثق به أنّه رأى في بعض كتب الطبّ أنه يستحب له الاغتسال بعد الحجامة بالماء العذب البارد، ولعلّه هذا هو المراد، والله أعلم] (3).
قوله وللطواف بالبيت وللسعي … الخ: ينظر كيف يستحبّ في حقّه أن يغتسل بعد الطواف للسعي فإنّه غير ظاهر، مع أنّهم لم يذكروه أيضا في باب الحجّ، اللهمّ إلاّ أن يريد به صبّ الماء من زمزم على رأسه بعد ركعتي الطواف والله أعلم. هذا ما كتبناه قبل التأمّل في كلامه -رحمه الله- حقّ التأمل، ثمّ ظهر أن قوله: وللسعي … الخ معطوف على قوله: وللطواف فيكونان قسما واحدا، وبذلك تصير المستحبّات ستا، فلو قال: مع السعي، لكان أظهر والله أعلم، ثمّ لو أعاد اللام في قوله: والمزدلفة لكان أظهر فإنّه قِسم برأسه كما بيّنوه في باب الحج، والله أعلم.
(1) - في ج: ستّ.
(2) - زيادة من أ.
(3) - ما بين المعقوفتين زيادة من الحجرية. وهذا الاغتسال ذكره السيوطي في كتابه: الرحمة في الطب والحكمة، 170. وأورد ذلك ابن قدامة المقدسي عن ابن عقيل في إحدى روايتيه، استنادا على ما روي عن علي وابن عباس ومجاهد أنّهم كانوا يفعلون ذلك، (الشرح الكبير، 1/ 212).