الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥وتكرار المغسول أكثر من ثلاث مرّات أو مرّة إذا أكمل، والاغتسال في موضع الخلاء، والكلام بغير ذكر الله تعالى في حال الاغتسال، والله أعلم [وأحكم] (1).
--------------------
السائلة بعد أن أمرها بغسل رأسها:» ثمّ تفيضين الماء عليك وتطهرين «(2)، يعني: فلم يأت بالحرف الدالّ على الترتيب إلاّ بين الرأس والجسد، فعلى هذا لا يكون من التنكيس إلاّ إن بدأ بالجسد قبل الرأس، والله أعلم (3).
قوله أو مرّة إذا أكمل: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولم نر له وجها، ولعلّ النسخة: والاقتصار على مرّة إذا أكمل، يعني -والله أعلم- إذا عمّ (4)، وأمّا إذا لم يعمّ فإنّه يحرم عليه الاقتصار على مرّة واحدة، ويدلّ على أنّ الاقتصار على الواحدة مكروه قول "الإيضاح":
» وإن عمّ الماء بدن الجنب مرّة واحدة أجزأه، والمأمور به ثلاث مرات قياسا على
(1) - سقط من ج ود.
(2) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم: 141 (1/ 40)؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 497؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 98؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 219؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 241؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 595؛ وابن خزيمة في صحيحه، رقم: 246 (1/ 122)؛ وابن حبان في صحيحه، رقم: 1198 (بترتيب ابن بلبان، 3/ 470)؛ وأبو يعلى في مسنده، رقم: 6957 (12/ 389)؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 1842 (2/ 488)؛ وفي الكبير، رقم: 657 (23/ 296)؛ وابن الجارود في المنتقى، رقم: 98؛ والشافعي في مسنده.
(3) - ظاهر كلام القطب اطفيش –رحمه الله تعالى- في "الذهب الخالص" يفيد أنّ رأي الأصحاب في حكم الترتيب والموالاة في الغسل كحكمهما في الوضوء؛ وقد اختلف في حكمهما إلى قولين، فقال بعض: هما من المسنونات، وقال آخرون: هما من المندوبات. على أنّ جابر بن زيد –رحمه الله- سئل عن المغتسل من الجنابة بأيّ عضو يبدأ؟ فقال: بأيّ جسده شاء، (كتاب الصلاة ضمن الديوان المعروض، 131، مخطوط).
إلاّ أنّ القطب أطفيش استظهر من الأحاديث الواردة في الاغتسال والوضوء وجوب الترتيب والموالاة فيهما وصحّحه، إلاّ إن منع من ذلك مانع كنسيان أو ذهول،
(يراجع: الذهب الخالص، 107، 114؛ شامل الأصل والفرع، 1/ 200، 201).
(4) - ويؤيّده ما في ب ود من نسخ القواعد المعتمدة، إذ جاء فيهما: إذا كمل.