الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦واعلم أنّ هذا القسم المتقدّم ينحصر في جملتين، إحداهما: في الغسل من الجنابة، والكلام فيه ينحصر في أربعة فصول؛ الفصل الأول: في موجب الغسل من الاحتلام؛ والثاني: في موجبه من الجماع؛ والثالث: في كيفية عمله؛ والرابع: في أحكامه.
الفصل الأول في الاحتلام
اعلم أن خروج الماء الدافق من الإنسان يوجب نقض [الوضوء و] (1) الطهارة، ويجب من أجله الغسل بظاهر الكتاب والسنّة وإجماع من الأمّة، …
--------------------
الوضوء، والله أعلم «(2)؛ ثمّ ظهر أنّ مراد المصنّف –رحمه الله-: إعادة الاغتسال مرّة أخرى بعد الفراغ بصبّ الماء عليه –مثلا- من غير إمرار اليد؛ والحاصل أنّ قوله: أو مرةٍ بالخفض عطفٌ على قوله: ثلاث مراتٍ، وأنّ قوله: أكثر من ثلاثِ بالنظر إلى كلّ مغسول، وقوله: أو مرّة إذا أكمل بالنظر إلى سائر البدن بعد الفراغ،
والله أعلم.
قوله اعلم أنّ خروج الماء الدافق من الإنسان … الخ: انظر هل هذا شامل للمرأة أيضا إذا احتلمت، وسيأتي له فيه ذكر الخلاف (3)، والمختار في "الإيضاح" أنّها يلزمها الغسل، وذكر أنّ المني يخرج منها أيضا (4)، وهذا شيء عجيب، فإنّ تعريف المني لا يشمل ماء المرأة، اللهمّ إلاّ أن يريد بالمني مطلق الماء، حيث قال:» والحدث الثاني: خروج المني في النوم أو في اليقظة من ذكر أو أنثى … الخ «(5).
(1) - زيادة من ب.
(2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 160.
(3) - في صفحة: 233.
(4) - المصدر السابق، 1/ 166.
(5) - المصدر السابق، 1/ 165.