الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠فوجد على فراشه أو في فخده بللا، أو رأى رؤيا، فقال بعض: يجب عليه الغسل إلا أن يعلم أنه مذي ليس بمني؛ وعن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس» إني بينما أسير على راحلتي إذ ذكرت (1) نفسي وأنا بين النائم واليقظان، فوجدت بللا «، فقال:» اغسل فرجك وما أصاب منك «، ولم يأمرني بالغسل (2)؛ …
--------------------
قوله على فراشه أو في فخذه … الخ: قال في "الإيضاح":» وأمّا ما وجده في رأسه أو في منكبه أو حيث لا يمكن أن يكون ذلك منه فإنّه ليس عليه في ذلك غسل الجنابة … الخ «(3).
قوله أو رأى رؤيا: سيأتي له بعدُ بأسطر أنّ الرؤيا إذا لم يوجد معها بلل لا تُوجب الغسل، وهو الذي يشهد له قوله - عليه السلام -:» الماء من الماء «(4)، نعم ذكر في "الإيضاح" كلاما يدلّ على أنّ الرؤيا يجب بها غسل الجنابة، حيث قال:» لأنّ الرؤيا سبب الجنابة في الليل غالبا، ولذلك لزم منها الغسل، ولو لم يكن البلل، كالنوم الذي يلزم منه الوضوء، لأنّه سبب للحدث غالبا … الخ «(5).
(1) - في أ وب وج ود: نكرت.
(2) - أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 47)، (يُنظر: د/ محمّد رواس قلعة جي، موسوعة فقه ابن عباس، مادّة: مذي).
(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 175.
(4) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب فيما يكون منه غسل الجنابة، رقم: 135 (1/ 38)؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 518؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 104؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 199؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 187؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 599؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 10813؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 751.
(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 174.