الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧أنه - عليه السلام - يغسل يديه وكفيه، ثم يفرغ (1) الماء بيده اليمنى على اليسرى فيغسل به عورته، ثم يمسح يده اليسرى بالأرض، ثم يغسلها، ثم يتوضّأ وضوء الصلاة غير القدمين، ثمّ يصبّ الماء على رأسه وعلى جسده، ثم يتنحى من مكانه فيغسل قدميه (2)، وهكذا الغسل من الجنابة، وإ ن أخّر الوضوء حتى يغتسل فلا بأس.
[وكذلك إن وقع في نهر فبدأ بالغسل قبل الوضوء فلا بأس] (3) عليه؛ وقال بعض العلماء من أصحابنا: يبدأ المغتسل بعد المضمضة والاستنشاق بشقّ رأسه الأيمن، …
--------------------
قوله وكفّيه: انظر لِمَ عطف قوله: وكفيه على يديه مع أنّ العطف يقتضي المغايرة، ولا تغاير هنا فإنّ اليد المغسولة دخل فيها الكفّ، وقد يقال: إنّه عطف تفسير لأجل الاشتراك الواقع في اليد، والله أعلم.
قوله ثمّ يمسح يده اليسرى … الخ: لعلّه إنّما يفعل ذلك -مع أنّ العورة قد طهرت- احتياطا لزوال الرائحة مثلا، والله أعلم.
قوله فلا بأس: تقدّم عن "الإيضاح" أنّ تأخيره أحوط خوفا من مسّ العورة (4)، وهذا الوضوء إنّما هو لأجل الصلاة، فلو اغتسل وترك الوضوء صحّ اغتساله.
قوله وقال بعض العلماء … الخ: الظاهر أنّه إنّما جعله مقابلا لما تقدّم لأنّ ذلك لم يذكر فيه الترتيب في الجسد بخلافه هنا، والله أعلم.
(1) - في د: ثمّ يصبّ.
(2) - أخرجه عن ميمونة البخاري: كتاب الغسل، رقم: 241؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 476؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 96 وصحّحه؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 253؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 213؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 566؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 25571؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 706.
(3) - سقط من ج.
(4) - في صفحة: 224.