قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

وإن مسّ عورته بعد التوضّؤ في حال الغسل فليعد الوضوء، وقد وجدت عن جابر بن زيد –رحمه الله- أنّ الجنب إذا غسل مواضع النجس في مبدئه ثم أنقى جميع جسده بالغسل فلا بأس بذلك، قال: و أيّ الوضوء أفضل من الاغتسال، و الله أعلم وأحكم (1).

--------------------

قوله وقد وجدت عن جابر بن زيد … الخ: ظاهره أنّ الغسل كاف عن الوضوء ولو لم ينْوِه، وذلك لأنّ الحدث الأصغر داخل في الحدث الأكبر، وذكر في "الإيضاح" في باب التيمّم مثل هذا، قال:» وقد قال بعض أصحابنا: إنّ عليه إحدى الطهارتين، غسل الأعضاء إذا كان محدثا من غير جنابة، وغسل البدن إذا كان جنبا، وعلى هذا المذهب يجزيه تيمّم واحد … الخ «(2)، ونقل ابن بطال -من قومنا- الإجماع على أنّ الوضوء لا يجب مع الغسل، يعني لأنّ الحدث الأصغر داخل في الأكبر، ونقله باطل، فقد وافقنا أيضا أبو ثور وداود وغيرهما، قال في الطراز -للمالكية-:» ظاهر المذهب أنّه يؤمر بالوضوء بعد الغسل «.

- - -

(1) - جابر بن زيد، كتاب الصلاة، رواية عمر بن هرم، ص. 132؛ آثار الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد، ص:474؛ الديوان المعروض ممّا أفتى به قتادة، ص. 436 (كلّها مخطوطة ضمن مجموع واحد). وقد روي عن ابن عمر مثل ذلك، رواه عبد الرزاق في المصنّف (1/ 271).

(2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 269.

٦٧٧ / ٧٨٢