قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

لقول النبيء - عليه السلام - لعمر - رضي الله عنه - وقد سأله عن الجنب أينام؟ فقال:» توضّأ واغسل رأس ذكرك «(1)، ويقال: إنه لم يرد وضوء الصلاة، إنما أراد غسل يديه (2)؛ ورخّص بعضهم أن يغسل يديه وفاه ويأكل ويشرب، رُوي مثل ذلك عن بعض علمائنا (3)؛ … وأما جابر بن زيد - رضي الله عنه - فإنه [قال] (4): (يستحبّ للجنب ألا يتكلف حاجة حتى يتوضّأ وضوء الصلاة) (5)، …

--------------------

قوله ويأكل: خصّ بعضهم من ذلك اللحم واللبن، لأنّهما يسرعان إنبات اللحم (6).

قوله وأمّا جابر … فإنّه يستحبّ … الخ: انظر كيف تحسن المقابلة بين الاستحبابوالرّخصة، فإنّ الظاهر أنّ المرخّص أيضا يستحبّ ذلك، نعم لو شدّد بعضهم ورخّص آخرون لحسنت المقابلة، والله أعلم فليحرّر.

(1) - أخرجه بهذا اللفظ وزيادة الربيع بن حبيب: باب في كيفية الغسل من الجنابة، رقم: 145 (1/ 40)؛ والبخاري: كتاب الغسل، رقم: 281؛ ومسلم: كتاب الحيض، رقم: 464؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 260؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 191؛ وأحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم: 4812؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 97.

(2) - هذا قول الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة –رحمه الله- رواه عنه الربيع بن حبيب في مسنده (1/ 40)، وإليه ذهب أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، وإليه جنح الطحاوي؛ وأشار المحشّي إلى أنّه قول أصحابنا، خلافا لجمهور قومنا القائلين بأنّ معنى الوضوء هو وضوء الصلاة الشرعي. راجع أدلّة الفريقين عند: أبي ستّة، حاشية الترتيب، 1/ 157؛ الشوكاني، نيل الأوطار، 1/ 237.

(3) - كمحمّد بن محبوب –رحمه الله-، أورد هذا: محمّد الكندي، بيان الشرع، 9/ 109.

(4) - زيادة من الحجرية.

(5) - جابر بن زيد: كتاب الصلاة، رواية عن عمر بن هرم، ص.: 133؛ الديوان المعروض ممّا أفتى به قتادة، ص:437 (مخطوطان ضمن مجموع واحد)؛ رسائل جابر بن زيد، 09 (مرقون). ويرى جابر –رحمه الله- ذلك للذي أراد معاودة الجماع أو الأكل، أمّا النوم فإنّ عليه الاغتسال قبله، على ما تفيده الفتاوى المروية عنه في المصادر المشار إليها.

(6) - ذكر ذلك العزابة في الديوان، كتاب الصلاة، ظهر الورقة: 10 (مخطوط).

وفي هـ والحجرية: يُنبتان اللحم بسرعة.

٦٨١ / ٧٨٢