قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

لحديث حذيفة: امتنع من مصافحة النبيء - عليه السلام - فقال - عليه السلام -:» المؤمن لا ينجس حيا

ولا ميتا «، فأخرج يده فاعتمد عليها النبيء - صلى الله عليه وسلم - وهو سائر إلى الصلاة (1).

ويُكره للجنب أن يأكل أو يشرب أو ينام ما لم يغسل فرجه ويتوضّأ وضوء الصلاة، …

--------------------

قوله» ينجس «: من باب سَمِعَ وكَرُمَ.

قوله ويكره للجنب أن يأكل أو يشرب أو ينام … الخ: قال في "الإيضاح":» ولا ينام الرجل مع جنابة (2) في ثوبه أو في فراشه أو في موضع رقاده أو في بدنه ما قدر، لئلاّ يجده الموت على غير طهارة، وأعظم من هذا النائم بالجنابة، لأنّ الأرواح إذا خرجت من الجسد عند النوم تصعد إلى السماء حتّى تنتهي إلى العرش تسجد لربّ العالمين، إلاّ روح صاحب الجنابة فتردّ من باب السماء، ولعلّ المراد مالم يفعل ماورد به الحديث، والله أعلم «.

قوله وضوء الصلاة: وذُكر في بعض كتب قومنا أنّ هذا الوضوء لا ينقضه إلاّ الجماع، فألغز بعضهم وقال:

إذا سألتَ وُضوءً ليس ينقضُه … إلاّ الجماعَ وضوءُ النوم للجنبِ (3).

(1) - أخرج ذلك عن حذيفة النسائي: كتاب الطهارة، رقم: 268؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 199 بلفظ:» إنّ المسلم لا ينجس «. ورواه بنحوه أحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 22178؛ والنسائي في الكبرى، رقم: 264 (122) بلفظ: … » المؤمن لا ينجس «. وجاء في بعض رواياته أنّ حذيفة لقيه - صلى الله عليه وسلم - وهو جنب فحاد عنه فاغتسل ثمّ جاء فقال: كنت جنبا، فقال: إنّ المؤمن لا ينجس. وجاء بلفظ: … » لا تنجّسوا موتاكم فإنّ المسلم لا ينجس حيّا أو ميّتا «عند الحاكم في المستدرك، رقم: 1422 (1/ 542) وصحّحه على شرط الشيخين؛ والبيهقي في الكبرى، رقم: 1360 (1/ 306)؛ والدارقطني في السنن، (2/ 70). وقد جاء موقوفا عن ابن عباس قوله:» المسلم لا ينجس حيّا ولا ميّتا «عند البخاري وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة.

(2) - في النسخ المخطوطة المعتمدة من الحاشية: نجاسة.

(3) - انظر ما تقدم عن البيت في صفحة: 112.

٦٨٠ / ٧٨٢