الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥فإن قالت لها: وقتي عشرة أيام، فلتترك الصلاة إذا اغتسلت وصلّت عشرة أيام، وإن قالت لها: إنّ أيام صلاتي خمسة عشر [يوما] (1)، أو عشرون [يوما] (2)، فلتغتسل وتصلِّي حتى تنتهي إلى العدد الذي قالت لها، ثمّ تترك الصلاة عشرة أيام، ثمّ تنتظر يومين بعد العشرة، ثمّ تصلي بعد ذلك ما قالت لها قريبتها من عدد الأيام، وتصنع كذلك مادام بها الدم إلى سنة، فتكون بعد ذلك مبتلية تترك الصلاة اثنا عشر يوما وتصلي عشرة أيام حتى يفرِّج الله ما بها، وهذا إذا دام بها الدم من وقت انتظارها وأمّا إن وجدت الطهر بعد الانتظار فلتغتسل وتصلي حتى يأتيها الدم، فإذا راجعها انتسبت كما قدّمنا.
وأما حال المعتادة التي استقر وقتها فيما بين الثلاثة إلى العشرة وذلك أن ترى حيضها الأوّل فيدوم بها …
--------------------
إذا كان لها وقت قبل ذلك، ولكن تترك يومين للانتظار على كلّ حال.
قوله وصلّت عشرة أيام: أي وأتمّت خمسين صلاة.
قوله مبتلية: صوابه: مبتلاة بقلب الياء ألفا، لتحرّكها وانفتاح ما قبلها.
قوله فإذا راجعها: أي قبل تمام الستّين، وأمّا بعده فإنّه تعطي للحيض، لأنّ الستّين أقصى أوقات الطهر، وإنّما تنتسب إذا ردفت قبل تمام الستّين، لأنّ الطهر الذي تصيب على الانتظار أو بعده لا تتّخذه وقتا؛ نعم قال بعض أصحابنا: ليس على المرأة انتساب، وذلك على قول من يقول: كلّ دم وجدَتْه بعد ما صلّت عشرة أيام فهو حيض، والله أعلم.
قوله فيدوم بها … الخ: لو قال: فيدوم بها ثلاثة أيام إلى عشرة ثمّ ترى الطهر فيدوم بها أقلّ من عشرة أيام … الخ، لكان أخصر وأشمل.
(1) - سقط من ب والحجرية.
(2) - زيادة من أ.