قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

لكن تختلف أحكامهنّ في التمادي، فالمبتدئة (1) إذا رأت دما فهو حيض، فإن انقطع لعادة أترابها من ثلاثة أيام إلى عشرة [أيام] (2) اغتسلت وصلّت، وإن تمادى بها الدم بعد عشرة أيام ولم تر الطهر انتظرت يومين بعد العشرة، فإن دام بها الدم فإنها تغتسل وتصلي عند كل صلاة، كذلك إلى عشرة أيام بعد الانتظار، فإن لم تر الطهر على تمام العشرة التي صلت فيها انتسبت إلى قرابتها من النساء من أمٍّ أو أختٍ أو خالةٍ أو عمّةٍ، حرة كانت أو أمة، موحّدة كانت أو مشركة، حيّة [كانت] (3) أو ميّتة، عاقلة أو مجنونة، فإن لم تجد قرابتها فلتنتسب إلى غيرهنّ من المسلمات، ومعنى انتسابها إلى ما (4) ذكرنا أن تسألها عن وقتها في الصلاة، …

--------------------

يدلّ على أنّه ليس بحيض، حيث قال: الرابعة: الحامل التي يطرأ عليها الدم فإنّها تصنع كما تصنع المستحاضة … الخ، وقد يقال: كلامه هنا -رحمه الله- مبنيٌّ على القول الثاني فيما سيأتي.

قوله تغتسل وتصلّي: قال في "الإيضاح":» وتجمع بين الصلاتين «(5)، لكن هذا الاغتسال على جهة الاستحباب بعد أن تغتسل عند الحكم عليها بالخروج من الحيض كما سيأتي (6).

قوله عن وقتها في الصلاة … الخ: إنّما تسألها عن وقتها في الصلاة فقط، لأنّ الانتساب إنّما يكون في الطهر وأوقات الصلاة دون الحيض، نعم تنتسب إلى وقتها في الحيض

(1) - في هذا الموضع يبدأ خرم في النسخة د والذي أشير إلى نهايته في صفحة: … .

(2) - زيادة من أ وب.

(3) - سقط من ب وج.

(4) - في ج.: إلى من ذكرنا.

(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 228.

(6) - في صفحة: … .

٧٠٠ / ٧٨٢