قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

وكذلك إذا (1) رأت الطهر على الانتظار أو بعده فيما دون عشرة أيام فإنها تنتسب إذا أتاها الدم بعد عشرة أيام.

وأمّا إن رأت حيضها الأوّل فدام عليها يومين ثم رأت بعدهما طهرا فإنّ هذين اليومين يكونان لها أصلا، فكلّ ما رأته من الدم الخالص بعد ذلك الطهر المتقدّم فإنها تجمعه إلى اليومين [الأوّلين] (2) اللذين هما الأصل، وذلك فيما تراه بين [اليوم] (3) الأوّل من الحيض إلى العاشر، وما رأته بعد العاشر فلا تجمعه، …

--------------------

قوله وكذلك إذا رأت الطهر على الانتظار … الخ: رؤية الطهر على الانتظار أو بعده يكون للمبتدئة والمعتادة، لكن المعتادة تنتسب إلى وقتها وتلك إلى قريبتها، وإنّما ينتسبان لأنّ الطهر الذي يوجد على الانتظار أو بعده لا تتّخذه وقتا طال أو قصر، وإنّما قال: قبل تمام عشرة أيام لأنّ فرض المسألة أنّها معتادة، لكن تفرض بالتي ليس لها وقت في الطهر لتنتسب إلى قريبتها بأن يكون طهرها الأوّل زائدا على الستّين أو مخالطا.

قوله وأمّا إن رأت حيضها الأوّل … الخ: هذا إشارة إلى مسألة البناء والأصول، وهي خاصّة بالمبتدئة.

قوله فكلّ ما رأته من الدم الخالص … الخ: صريحه أنّها تجمع أيام الدم وتترك أيام الطهر، وذكر في "الإيضاح" قولا آخر وهو أنّها تجمع أيام الدم وأيام الطهر، وهو المختار عنده حيث قال في أيام الطهر التي بين الدماء:» لأنّ أيام الطهر لا تخلو أن تكون أيام طهر أو أيام حيض، فإن كانت أيام طهر فليس يجب أن تلفِّق أيام الدم إذا تخلّلها طهر، وإن كانت أيام حيض فيجب أن تلفِّقها، والنظر عندي أنّها ليست أيام

(1) - في نسخ القواعد المعتمدة: إن رأت الطهر.

(2) - زيادة من أ وب.

(3) - سقط من أ وج.

٧٠٣ / ٧٨٢