الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨فإن قطع بين ما تضمّه طهرٌ جمعت ما قبل الطهر إلى الأصل الأوّل فيكون لها وقتا للحيض، ولا تجمع ما بعد (1) الطهر القاطع ولا ما بعد العاشر من اليوم الأوّل الذي ترى فيه الحيض، واليوم الأوّل الذي أتاها فيه الحيض لا تعتدّ به إلا إن رأت فيه الحيض قبل طلوع الفجر، وقيل: قبل طلوع الشمس.
--------------------
طهر لأنّ أقلّ الطهر عشرة أيام، ويجب على هذا أن تكون أيام حيض كلّها، لأنّ أيام الحيض والنفاس تجري ثمّ تنقطع يوما أو يومين أو أكثر، كما تنقطع ساعة أو ساعتين أو أكثر في النهار، والله أعلم «(2).
قوله طهر جمعت: أي قاطع، وأمّا إن لم يكن قاطعا فإنّها تجمع ما بعده إلى عشرة أيام كما تقدّم، فقوله بعد: ولا تجمع ما بعد … الخ تأكيد لما فُهم من هذا.
قوله ولا تجمع ما بعد الطهر القاطع … الخ: قال في "الإيضاح":» ومعنى ذلك: إذا تقدّم هذا الطهر ما تجمعه من أيام الدم ما يكون لها وقتا فلا تجمع ما بعده وهو الصحيح، لأنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيام، وما بعد الطهر القاطع محتمل، ولا تُترك العبادات المتيقّنة بالمحتمل، وقال آخرون في هذا: تجمع ما بعد الطهر القاطع مادون عشرة أيام … الخ «(3).
قوله وقيل قبل طلوع الشمس: قال في "الإيضاح":» وقال آخرون: تحسبه إن رأت الدم ما بينهما وبين صلاة الظهر، والنظر [يوجب] (4) عندي أنّ سبب الاختلاف هل اسم اليوم في كلام العرب يقع على البعض أو لا … ؟ والعرب تسمّي البعض باسم الكلّ … الخ «(5).
(1) - في الحجرية: ما بين الطهر.
(2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 212.
(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 213، 214.
(4) - زيادة من هـ.
(5) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 220، 221.