الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩وقال من قال: إن الحامل إذا رأت الدّم فإنّها (1) تقعد أيام أقرائها وتجمع بين الصلاتين بالغسل إذا كان دما سائلا، وإن كانت صفرة توضّأت لكلّ صلاة، ويغشاها زوجها في الصفرة والكدرة، ويكره له ذلك في الدم السائل (2).
وعن الربيع -رحمه الله- في المرأة ترى الدم فتحسب أنه حيض فتركت الصلاة، ثمّ استبان أنها حامل، …
--------------------
أقرائها فقط فإنّه حيض عنده، قال في "الإيضاح":» وقال بعض أصحابنا: إذا رأت الحامل الدم في الأيام التي كان يأتيها الحيض فيها تدَعُ الصلاة وتكون حائضا، وذُكر في بعض الكتب أنّ الحامل مرّة يكون الدم الذي تراه دم حيض وذلك إذا كانت قوّة المرأة وافرة والجنين صغيرا، وبذلك أمكن أن يكون حبل على حبل على ما حكاه الفراء وجالينوس وسائر الأطباء «(3).
قوله وإن كانت صفرة توضّأت … الخ: قد يقال: إنّما أعاده مع أنّه معلوم مما تقدّم ليبيّن أنّ حكم الصفرة مثلا متّحد عند صاحبي هذين القولين، والله أعلم.
قوله ويغشاها زوجها في الصفرة … الخ: الظاهر أنّ هذا التفصيل لصاحب هذا القول، فلا ينافي قوله فيما تقدّم: ويؤمر زوجها أن يطأها … الخ فإنّ ظاهره أنّه يطؤها بعد الاغتسال ولو كان دما سائلا، وأشار في "الإيضاح" إلى القولين، لكن في المستحاضة، فليراجع (4).
(1) - في أ وب: أنّها.
(2) - الديوان المعروض ممّا أفتى به قتادة، ص.: 198 (مخطوط).
(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 282.
(4) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 247.