الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠قال: عليها إعادة ما تركت من الصلاة في حملها، وكان يرى أنها (1) تصنع كالمستحاضة (2)؛وسئل بعض علمائنا (3) عن المرأة ترى الصفرة أو الكدرة أو الحمرة قبل ولادتها بيومين أو ثلاثة، هل تترك الصلاة؟ قال: لا، هو داءٌ جاء أحيانا و ذهب أحيانا، قيل له: فإن رأت ذلك أياما وظنّت أنها تلد وتركت الصلاة والصوم؟ قال: إذا كان حبل قد استبان فعليها بدل تلك الصلاة والصوم، لأنّ ذلك الدم ليس بشيء (4).
--------------------
قوله ما تركت من الصلاة في حملها … الخ: أي لأنّه لا حيض مع الحبَل، ويشهد له قوله - عليه السلام -:» ماكان الله ليجعل حيضا مع حبل «(5).
قوله كالمستحاضة: أي في أنّها تغتسل وتصلّي فقط، فيكون موافقا للقول الأوّل، والله أعلم.
قوله إذا كان حبل … الخ: ظاهر الجواب غير مطابق لظاهر السؤال كما هو ظاهر، لأنّ السؤال عن الصفرة وما ذكر معها مع ظنّ الولادة، والجواب عن الدم مع الحبل مطلقا قربت الولادة أو بعدت، وقد يقال: لا ضرر في الجواب إذا كان أعمّ، ولأنّه إذا كان الدم ليس بحيض فما ذكر من الصفرة وغيرها من باب أولى، إلاّ أنّ ظاهر السؤال: هل ذلك نفاس حين ظنّت الولادة أو لا؟ والله أعلم، فليحرّر.
(1) - في أ وج.: يرى أن تصنع.
(2) - رسالة في ذكر مسائل الحيض وتلخيصها، ص.: 158 (مخطوط ضمن الديوان المعروض).
(3) - في أ: بعض أصحابنا رحمهم الله عن.
(4) - المسؤول عن ذلك هو الإمام جابر بن زيد -رحمه الله-، روى عنه ذلك أبو صفرة في جامعه المعروف بآثار الربيع عن ضمام عن جابر بن زيد، ص.: 479 (مخطوط ضمن الديوان المعروض).
(5) - تقدّم أنّه لم نقف عليه.