الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧وأمّا الدم الذي يكون بين التوأمين ففي كونه نفاسا لانفصال الأوّل، أو حيضا لبقاء الثاني، قولان في بعض الآثار (1).
وحكم دم النفاس فيما يمنعُه وفي اقتضاء الغسل حكمُ دم الحيض.
ولا تغسل من الحيض والنفاس حتى ترى طهرا بيّنا، أو تخرج منه بالانتظار، فإن اغتسلت وصلت عند انقطاع الدم من غير أن ترى الطهر [البيّن] (2)، فإذا رأت الطهر أعادت الغسل، وبالله التوفيق (3).
--------------------
قوله أو حيضا: لو قال: استحاضة، لكان أولى، اللهمّ إلاّ أن يقال: إنّ صاحب هذا الأثر ممّن يرى أنّه يوجد الحيض مع الحبَل، والله أعلم.
قوله عند انقطاع الدم … الخ: فيه أنّه تقدّم أنّ التي عادتها القصّة البيضاء إذا رأت الجفوف تنتظر من ساعة إلى ساعة، فكيف تغتسل عند انقطاع الدم من غير انتظار إذا لم تر الطهر البيِّن؟ اللهمّ إلاّ أن يكون هذا قولا آخر في المسألة، ويشهد له قوله فيما تقدّم: فبعض أصحابنا يقول: تنتظر من ساعة إلى ساعة، والله أعلم؛ ويحتمل أنّ المراد: فإن اغتسلت التي عادتها القصّة البيضاء عند انقطاع الدم وانتظار من ساعة إلى ساعة -أي يوما وليلة- أعادت الغسل بالطهر البيِّن عملا بعادتها الأولى؛ ويحتمل أنّ المراد: فإن فرض أنّها اغتسلت عند انقطاع الدم من غير انتظار [الدم] (4) فإنّها تعيد إذا رأت الطهر البيِّن، وأمّا لو انتظرت فإنّها لا تعيد، ولعلّه إلاّ على جهة الاستحباب، ويشهد له قوله: حتّى ترى طهرا بيِّنا أو تخرج منه بالانتظار.
(1) - العزابة، الديوان، كتاب الحيض، ظهر الورقة: 145 (مخطوط).
(2) - سقط من الحجرية.
(3) - في ب: والله أعلم.
(4) - زيادة من د وهـ.