قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

واغتسال الحائض والنفساء كاغتسال المجنبة، إلا أنّ الحائض تؤمر بنقض شعر رأسها عند الغسل، وتغسله بالرمل أو بالطفل وتمشطه، ثمّ تجمع الشعر فتغسله ثمّ تدفنه، والله أعلم وأحكم [وبه العون والتوفيق] (1).

--------------------

قوله إلاّ أنّ الحائض تؤمر … الخ: قال في "الإيضاح":» وفي الأثر: وعن امرأة أرادت أن تغتسل من حيضتها كيف تغتسل؟ قال: تغسل يديها، ثمّ تستنجي، ثمّ تنزع النجس من جسدها، ثمّ تمشط رأسها بالطفل والماء جميعا حتّى تنقيه، ثمّ تصبّ الماء

على سائر جسدها، وقال: إن أرادت المرأة أن تغتسل في ماء جار لا تفرش ثوبها للشعر الذي يقع من رأسها فلا بأس، وأمّا إن أرادت أن تغتسل في غير الماء الجاري تفرش ثوبها للشعر ثمّ تجمعه ثمّ تغسله وترفعه حيث لا يراه أحد؛ وهذا عندهم استحباب في غسلها رأسها بالطفل، وخصوصا إذا كان موسخا «اهـ (2)،

والظاهر أنّ النفساء كالحائض، بل هي أحقّ بهذا لطول المدّة، والله أعلم.

قوله ثمّ تدفنه: الظاهر أنّه إنّما أمر المرأة بدفن الشعر لأنّه عورة، وإلاّ فقد قال في "القناطر":» وقد قيل: إنّ دفن الشعر والأظفار بدعة «(3)؛ نعم كلام صاحب "الإيضاح"-رحمه الله- صريح في أنّه لا بدّ من تطهيره إن لم يكن طاهرا ودفنه، لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة، حيث قال:» و … قال النبيء - عليه السلام -:» لا يقلّم أحدكم ظفرا ولا يقص شعرا إلاّ وهو طاهر، فإنّه لا ينبغي له أن يقلّم ظفرا إلاّ وهو طاهر، فإنّه يأتي يوم القيامة كالنعل الموثق فيقول: يا ربّ وضعني ولم يطهرني «(4)، وقال [- عليه السلام -] (5):» ادفنوا دماءكم وأظفاركم وأشعاركم، لا تلعب به

(1) - زيادة من الحجرية.

(2) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 190.

(3) - الجيطالي، القنطرة الثالثة، قنطرة الصلاة ووظائفها من الطهارات، 34.

(4) - لم نقف عليه.

(5) - زيادة من الحجرية.

٧٢٤ / ٧٨٢