قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

. … ... … ... … ... … ... … ... … ...

--------------------

السحرة « … الخ «(1)، إلاّ أنّ التعليل بقوله:» لا تلعب به السحرة «يقتضي أنّه إذا

أمن [مِن] (2) ذلك جاز عدم الدفن، والله أعلم فليحرّر، فإنّه قد ابتُلي بعدم دفنه غالب الناس؛ وشدّد في "السؤالات" فقال:» وروي عن الشيخ … أيوب بن إسماعيل - رضي الله عنه - … أنّه قال: ثلاث إذا كنّ وجبت ثلاث: الشعر من بني آدم أو الظفر أو الدم إذا أكلهم أو فتتهم أو أحرقهم فقد هلك ولزمته الكفارة والدية، وهي النظر «اهـ (3)، ولعلّه أراد: نظر العدول والله أعلم، وانظر: هل عدم الدفن تفتيت أو لا؟ والله أعلم. ثمّ رأيت في كلام المصنِّف –رحمه الله- في كتاب "المناسك" ما هو صريح في جواز عدم الدفن ولو للمرأة، حيث قال:» وفي أثر أصحابنا: وسُئل عن المُحْرِمَة إذا قصّرت من شعرها ما تصنع به؟ قال: تدفنه أو تلقيه، ليس عليها في ذلك شيء، رآه أحد أو لم يره «(4).

[تم القسم الثاني من حاشية القواعد بحمد الله وحسن عونه

يتلوه القسم الثالث - إن شاء الله - وأوله بقية الركن الثاني

من الكتاب في الصلاة وأقسامها وفرائضها وسننها وما يتعلق بها من الفضائل]

(1) - عامر بن علي الشماخي، 2/ 602؛ والحديث رواه البيهقي في سننه، وابن عدي في الكامل، بلفظ:» ادفنوا الأظفار والشعر والدم فإنّها ميتة «، قال البيهقي: روي في دفن الظفر والشعر أحاديث أسانيدها ضعاف، (يُراجع: الزيلعي، نصب الراية، 1/ 122؛ العسقلاني، تلخيص الحبير، 2/ 113).

(2) - زيادة من د وهـ.

(3) - السوفي، 397؛ وجاءت فيه المسألة مسندة إلى الشيخ السوفي صاحب الكتاب رواية عن أيوب بن إسماعيل، والسوفي تقدّمت ترجمته في: 1/ 370، ملحق التراجم، رقم: 37، أمّا أيوب بن إسماعيل فهو من علماء الإباضية في ق 6هـ بوارجلان، انظر ترجمته في الملحق، رقم: 02.

(4) - الجيطالي، مناسك الحج، ظهر الورقة: 92 (مخطوط).

٧٢٥ / ٧٨٢