الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤أكنت تجمع وتفرّق بشهادتهما؟ قال: نعم، قال أبوعبيدة: نعم هو ذلك.
ويُمنعون من إظهار جميع المناكر، وإحداث أمر لم يكن قبل ذلك؛ وإن امتنعوا من طاعة الإمام العادل وإجرائه واجبَ الحقوق عليهم قاتلهم إمام المسلمين حتّى يذعنوا بعد الدّعوة والإعذار، وإن انهزموا فلا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم، إلاّ إن كانت لهم فئة يرجعون إليها،
ولا يحلّ منهم سبي عيال، ولا غنيمة مال، ولا يحلّ منهم غير قتالهم والبراءة منهم، وبالله التّوفيق.
مسألة: وتحلّ الدّماء بالظّلم والاِبتداء به، كما قال - عز وجل -: ﴿أُذِنَ للِذيِنَ يُقَاتَلُونَ بِأَ نَّهُمْ ظُلِمُوا﴾ الآية [الحجّ: 39]؛ وتحلّ بإظهار النّفاق والإرجاف في النّاس، كما قال اللهُ سبحانه وتعالى: ﴿لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً﴾ [الأحزاب: 60، 61]؛ وتحلّ بالطّعن في الدّين، كما قال اللهُ تعالى: ﴿وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَيِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ الآية [التّوبة: 12]؛
وتحلّ بقتل النّفس بغير حقّ، كما قال اللهُ تعالى: {فَمَن