قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

أنه طاهر.

واختلف في الصديد وما أشبهه.

وأما المني والمذي والودي: فاتفقوا على أنها نجسة إذا فصلت عن البدن، واختلف في سبب نجاستها، فقيل لاستمرار خروجها من مجرى النجس، وأنه لو احتلم الإنسان ثلاث مرات فصاعدا ثم مست النطفة ثوبا أنّه لا ينجس، ويلزمه الغسل لأنه تعبّد، وقاسوها على سائر الفضلات التي تخرج من البدن كالعرق واللبن، وقال آخرون: إنّها نجسة بعينها لأن أصلها دم ولأنها تجري في ممرّ النجس قياسا على البول وما كان في معناه.

وأمّا الطهر من النساء: فهو أيضا نجس، ولم أقف على علّة نجاسته، وأظنّها من قِبل خروجه على مخرج النجَس،

والظاهر أنّه أراد بالمِدة الماء الذي ليس بدم ولا صديد كما يدل عليه كلام "الإيضاح"، لكن في حكاية الاتفاق نظرٌ، والله أعلم.

لأنّه قيح متولّد من دم الحيض جار على مجرى البول والحيض.

وأمّا الخمر:

١٣٩ / ٦٧٣