الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤١المحكوم عليه فيه أنّه يَنْجَس، وينقض الوضوء، ويعصي من بلعه، وأمّا إذا لم يبلغ حدّ الفم فلابأس به، والله أعلم.
وأمّا بول ما يؤكل لحمه: فقد اختُلف فيه أيضا، فقال قوم: هو طاهر، لحديث العُرنيين الذين مرضوا في المسجد،
فأمرهم النبيء - صلى الله عليه وسلم - أن يخرجوا إلى إبل الصدقة ويشربوا من أبوالها وألبانها، ولقوله - عليه السلام -:
» إذا حضرتك الصلاة وأنت في مرابض الغنم فصلّ، وإذا حضرتك في معاطن الإبل فلا تصلِّ «، وقياسا على اللبن والعرق وسائر الفضلات؛ وقال آخرون: الأبوال تابعة للحوم، والمحرّم أكله نجسٌ بوله، والمحلّل على عكسه، وقال أكثر أصحابنا: إنّ الأبوال كلّها نجسة سواء كانت من بني آدم أو من البهائم،
لانّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - سمّى البول خبثا، وقال:» لايصلّ أحدكم وهو يدافع الأخبثين «،
١٤١ / ٦٧٣