الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٢وقال الله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ﴾ [الأعراف:157]، فكلّ بول خبيث وكلّ خبيث حرام، فبول ما يؤكل لحمه كبول مالا يؤكل لحمه، كما أنّ دمهما متّفق على نجاسته وتحريمه،
والله أعلم.
ولم يقطع أصحابنا عذر من شرب أبوال المأكولات، واتّفق الجميع على أنّ أبوال المكروهات والمحرّمات حرام نجس، والله أعلم.
وأمّا الفرث والأرواث: فقد اختلف فيها أيضا، لكن أصحابنا وجمهور الأمة أجمعوا على أنّها طاهرة من جميع ما يؤكل لحمه،
لأمر النبيء - صلى الله عليه وسلم - النفر الجنّيين بالتزوّد منه لعلف الدوابّ، فقالوا: يارسول الله إنّ بني آدم ينجّسونه علينا، فعند ذلك نهى - عليه السلام - أن يُستنجى بالعظم والروث؛ فلو كانت الأرواث نجسة لم يَنْه - عليه السلام - عن تنجيسها؛ وفي بعض كتب أصحابنا من أهل المشرق: أنّ الفرث نجس إلاّ ما تخلّص من الكِرْشِ إلى الأمعاء فلابأس به؛ وبعض أصحابنا