الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٥وقد اختلفوا في تكرير مسح الرأس هل فيه فضيلة أم لا، والله أعلم.
الثامنة، ترتيب الوضوء: وهو أن يبدأ بغسل يديه ثم يتمضمض ثم يستنشق ثمّ يغسل وجهه ثم يده اليمنى ثم اليسرى ثم يمسح رأسه ثم الأذنين ثمّ يغسل رجله اليمنى ثمّ اليسرى؛ وقد اختلف الناس في غسل الأعضاء، فقال بعضهم: يجوز تقديم ما تأخّر ذكره في التلاوة، واعتلوا بأنّ الواو لا تقتضي النسق والترتيب وإنما تقتضي الجمع فقط؛ وقال آخرون: لا يجوز إلاّ على الترتيب المذكور في الآية، وأنّ الواو ههنا هي واو النسق لا واو الجمع،
وبما روي أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - قال للسائل:» توضّأ كما أمرك الله «، وبقوله على الصفا:» نبدأ بما بدأ الله به «،
وبقوله:» هذا وضوء لا تُقبل الصلاة إلا به «قال ذلك وهو يتوضّأ على الترتيب في مكان واحد؛ وذهب بعض أصحابنا إلى جواز التقديم والتأخير مالم يرد المتوضئ بذلك خلاف السنة، روي ذلك عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة وأبي نوح