قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

لله قال أيضا: إنّ أبا عبيدة لم يكن يعتبر عدد المرّات في الوضوء وإنّما يعتبر التنظف والإنقاء، و الله أعلم؛ وأمّا الربيع –رحمه الله فروي عنه أنه لم يكن يرى الوضوء إلا مرتبا كما جاءت به السنّة.

وإن فرغ الماء للمتوضئ قبل تمام الوضوء فلم يجد الماء إلا بعد ما جفّ،

فإن [كان] اشتغل بغير طلب الماء أعاد الوضوء مستأنفا، وإن لم يتوان بنى على ما مضى من غسل أعضائه؛ وكذلك إن فرّق وضوءه في مواضع من غير عذر، فإن جفّ استأنف، وإلاّ بنى على ما مضى، و الله أعلم.

وأما فضائل الوضوء فهي ستة، أحدها: ترتيب المسنون على المفروض؛ الثانية: السواك قبله بعود رطب أو يابس والأخضر أحسن، مالم يكن صائما، فإن لم يجد عودا استاك بأصبعه؛

الثالثة: التوضي باليمين، لأنه روي أن النبيء - عليه السلام - كانت يمينه لوضوئه وطعامه وشرابه، وشماله لخلائه وما كان مثل ذلك؛

الرابعة: المبالغة في الاستنشاق لغير الصائم؛ الخامسة: البداءة في مسح الرأس من مقدّمه، والتيامن فيه، والاقتصار فيه على مسحة واحدة عند بعضهم، وردّ اليدين فيهما، فيمرّ بيده من المقدّم إلى قفاه، ثمّ يرجع إلى مقدّم رأسه؛ السادسة: التقليل من صبّ الماء، مع ذكر الله تعالى في أثناء الوضوء والدعاء،

وقد استحبّ بعضهم أن يقول عند غسل الرجل اليمنى: اللهم اجعل سعيي سعيا مشكورا وذنبي ذنبا مغفورا وعملي عملا [مبرورا] مقبولا،

١٧٧ / ٦٧٣