الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٤تيقن بالحدث، وأظنّه [أنّه] مروي عن أبي موسى الأشعري وغيره، والله أعلم.
وذهب أصحابنا ومن وافقهم من فقهاء قومنا إلى التفصيل المتقدّم في النوم، وقال بعض أصحابنا: إن الناعس في الصلاة لا ينتقض وضوءه كان قائما أو ساجدا [أو قاعدا]، والله أعلم.
النوع الثاني من الأسباب: مسّ بدن المرأة الأجنبية فهو ينقض الوضوء،
إذا كانت ممّن توجد اللذّة بمسّها، فمسَّها على غير سبيل المعالجة من دواء أو غيره، وأمّا إذا مسَّها مضطرّا أو معالجا فلا، وأمّا المتبرّجة والمملوكة فلا يُنقض وضوء من مسّ بدنهما ما خلا الفرج،
وكذلك ذوات المحارم على هذا الحال؛
وأما إن قبَّل زوجته أو سريته فلا نقض عليه، لحديث عائشة رضي الله عنها: أنّ النبيء - صلى الله عليه وسلم - كان يقبِّل بعض نسائه ثم يصلي ولا يتوضّأ.
النوع الثالث: مسّ الفرج مباشرا بيده من غير حائل، لحديث النبيء - صلى الله عليه وسلم -:» أيما رجل أفضى بيده إلى ذكره انتقض وضوؤه، وأيما امرأة أفضت بيدها إلى فرجها انتقض وضوؤها «، فذهب العلماء إلى أنّ الأمر بذلك لمراعاة وجود اللذّة، ولذلك اعتبر بعض علمائنا اللمس بباطن الكف.
واختلف أصحابنا في تحديد القدر الناقض للوضوء من العورة، فذهب بعضهم