الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧قدَّمنا ذكرها خالف بين أحكامها، كما سيأتي إن شاء الله.
الفصل الثاني
في أحكام الحيض المتعلقة به والممنوعة من أجله
وهي خمسة، أحدها في حدّ الحيض: وهو على ما حدّه بعض العلماء أنه: الدّم الخارج من المرأة اليافعة ومَن فوقها في السن، إلى نهاية تقصر عن سنّ اليائسة، في مدّة خمسة عشر يوما فما دونها إلى ساعة، من غير ولادة ولا مرض؛ فذكر اليافعة احترازا عن من قصر سنها عن ذلك، كبنت خمس أو ست سنين، إذ ذاك مرض وليس بحيض، وكذلك بنت السبعين والثمانين، وباقي الحدّ احتراز عن النفاس والاستحاضة.
والثاني في مدة الحيض: وقد اختلف السلف في ذلك، والذي يوجبه النظر أنّ أقلّ مدّته فيما يرجع إلى العبادات غير محدود بتقييد مضبوط، لأنّ الدّفعة الواحدة تكون حيضا إذا فاضت من الفرج وإن لم تكن حيضة معدودة في العدّة والاستبراء، إذ العبادة لا تُترك إلا بِعلمٍ متيقنٍ به سقوطُهُا عن المتعبَّد،
والمباحُ الأخذُ فيه بالحوطة أوثق؛ ويدلّ على ما قلنا في الحيض قول النبيء - عليه السلام -:» إذا أقبلت