قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

وإذاكان الآخر فاغتسلي وصلي «؛

وعند مشائخنا –رحمهم الله إذا أشكل على المرأة فلتناظره بما كان أحمر شديد الحمرة، كالدم الأوّل من الذبيحة، ودم الحلمة، والخزفة الأولية، والأرجوان المصري، وأشباه ذلك؛ والثاني: دم الاستحاضة، وهو الخارج من الرحم على جهة المرض، وهو دم أحمر رقيق لا رائحة له، متميّز لونه عن لون دم الحيض،

لقول النبيء - عليه السلام -:» إنما ذلك دم عرق وليس بحيض «؛ الثالث: دم النفاس، وهو الدم الخارج من الفرج بسبب الولادة من غير مرض خارجا عنها؛ ولهذه الدماء أحكام ستأتي فيما بعد إن شاء الله [تعالى]؛ فالواجب على المرأة المتعَبَّدة أن تعرف الفرق بين هذه الدماء لتمتثل ما تُعبّدت به من الفروض على يقين، وتترك المحظور عليها في حال طروء هذه الدماء عليها بيقين،

كما أنه واجب على المتعبّدين من الرجال أن يعرفوا الفرق بين الأحداث الطارئة عليهم من المني والمذي والودي وغيرها، لأنّ الله سبحانه [وتعالى] تعبّد الكلّ بفروض مختلفة، ونصب إلى معرفتها أدلّة ليُتوصّل [بها] إلى امتثالها بيقين؛ وجعل في المرأة دماء أربعة، أحدها: دم الجسد يشترك فيه الذكر والأنثى، والثلاثة هي التي –

٢٠٦ / ٦٧٣