الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧رأت ذلك أياما وظنّت أنها تلد وتركت الصلاة والصوم؟ قال: إذا كان حبل قد استبان فعليها بدل تلك الصلاة والصوم، لأنّ ذلك الدم ليس بشيء.
وكذلك اليائسة التي قعدت عن الحيض بالكبر فإنها إذا رأت الدم اغتسلت وصلت، وتصنع كالمستحاضة لأنّ ذلك داء ليس بحيض،
ويجوز صومها وصلاتها، وإن رأت صفرة توضّأت لكلّ صلاة؛ واختلف في حد الإياس، فقيل: خمسون سنة، وقيل: خمس وخمسون، وقيل: ستون.
ويقال: يقطع الحيض خمسة أشياء: الكبر، والحمل، والرياح، والرضاع [في الغالب]، والمرض، والله أعلم [وأحكم].
الفصل الرابع في دم النفاس
وهو الخارج بسبب الولادة، وهو عند العلماء: حيض زادت أيامه، ولم يختلف مع دم الحيض إلا في طول المدّة وقصرها؛ والدفعة الواحدة من النفاس تكون دما باتفاق أهل العلم، وليس الحيض كذلك عند أكثرهم؛ واختلف أهل العلم في أقصى النفاس، فقال أكثرهم: أقصاه أربعون يوما، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، وروي مثل ذلك في حديث أمّ سلمة، قالت: كنا نقعد في النفاس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين يوما إلاّ أن نرى الطهر قبل ذلك؛
وقال آخرون: أكثر النفاس ستون يوما، وقيل: تسعون يوما.
وأقلّ النفاس [عند أصحابنا] عشرة أيام، وكذلك أدنى أوقات الصلاة عندهم، وأكثرها ستون يوما.
وإذا وضعت الحامل تركت الصلاة والصوم، واجتنبها زوجها حتى تطهر من نفاسها، أو تبلغ أربعين يوما، فإذا رأت الطهر اغتسلت وصلت، وإن لم تر الطهر بعد الأربعين