الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨انتظرت ثلاثة أيام ثم تغتسل وتصلي، تصنع كالمستحاضة؛
و إن كان لها وقت دون أربعين يوما فإذا تمّ وقتها ولم تر الطهر انتظرت ثلاثة أيام كما قدّمنا، ثمّ تصنع بعد ذلك كما تصنع المستحاضة؛
وإن كان وقتها أربعين يوما [و] انقطع الدم دونها اغتسلت وصلت أياما، ثمّ راجعها الدم قبل الأربعين ففي إعادة صلاتها وصيامها قولان.
وكذلك الحائض يكون وقتها ثمانية أيام، فتحيض ثلاثة أيام ثمّ تطهر، فتصوم أربعة أيام، ثمّ يراجعها الدم في الثامن، فقولان في إعادة صلاتها وصيامها.
واتفقوا على أنّ حكم النفاس في وقته حكم الحيض. ولو انقطع دم النفاس ثمّ عاد بعد مضيّ طهرٌ تامّ فهو حيض،
وإن عاد دون الطهر فهو نفاس، إلا أن يكون النفاس كمل بالأوّل فلا يكون ما بعد انتظار ثلاثة أيام نفاسا.
وأمّا الدم الذي يكون بين التوأمين ففي كونه نفاسا لانفصال الأوّل، أو حيضا لبقاء الثاني، قولان في بعض الآثار.
وحكم دم النفاس فيما يمنعُه وفي اقتضاء الغسل حكمُ دم الحيض.
ولا تغسل من الحيض والنفاس حتى ترى طهرا بيّنا، أو تخرج منه بالانتظار، فإن اغتسلت وصلت عند انقطاع الدم من غير أن ترى الطهر [البيّن]، فإذا رأت الطهر أعادت الغسل، وبالله التوفيق.
واغتسال الحائض والنفساء كاغتسال المجنبة، إلا أنّ الحائض تؤمر بنقض شعر رأسها عند الغسل، وتغسله بالرمل أو بالطفل وتمشطه، ثمّ تجمع الشعر فتغسله ثمّ تدفنه، والله أعلم وأحكم