الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨استقام حتى يرجع كل عضو منه إلى مفصله، وإذا ركع قال: الله أكبر، فهكذا ينبغي للمصلي أن يفعل في ركوعه، ويجافي مرفقيه عن جنبيه، ويسوي ظهره وعنقه، ولا يجاز في الانحناء الاستواء، وقد روي عن النبي - عليه السلام - أنه لما نزلت: ﴿فسبح باسم ربك العظيم﴾ قال: «اجعلوها في ركوعكم»، وأجمع العلماء على منع قراءة القرآن في الركوع والسجود لحديث ابن عباس عنه - عليه السلام - قال: «نهيت عن قراءة القرآن في الركوع والسجود»، وذهب بعض إلى جواز ذلك، فاختلفوا هل في الركوع والسجود قول محدود، فروي عن مالك أنه قال: "ليس في ذلك قول محدود"، وذهب الشافعي وأبو حنيفة وغيرهما إلى أن المصلي يقول في الركوع: "سبحان ربي العظيم ثلاثا"، وفي السجود: "سبحان ربي الأعلى ثلاثا" على ما في حديث عقبة بن عامر، وبهذا أخذ بعض أصحابنا، وروي عن الربيع ـــ رحمه الله ـــ أن الثلاثة تجزي، فإن زادوا فهو أحسن وأطيب، إلا إن كان إمام قوم فليقتصر على الثلاثة لئلا يطيل عليهم، وقال بعض أهل العلم: "المعمول به سبع والمجزي من ذلك ثلاث"، روي ذلك عن الحسن البصري وغيره، وروي أن عمر بن عبد العزيز كان يسبح عشرا ويصلي خلفه أنس بن مالك ويقول: "ما رأيت أشبه بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من