قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

العذاب، أو آية العذاب بآية الرحمة، وأشباه ذلك من تبديل الوحدانية شركا والشرك توحيدا، وما أشبه ذلك والله أعلم.

وقد استحب بعض العلماء سكتتين في الصلاة، إحداهما بين التكبير والقراءة، والثانية بين القراءة والركوع، لحديث أبي هريرة قال: "كانت للنبي - عليه السلام - سكتتان، حين يكبر ويفتتح الصلاة، وإذا فرغ من القراءة قبل الركوع"، وفي آثار أصحابنا يسكت مقدار التنفس، أو مقدار ما يبلع الريق والله أعلم.

مسألة: في الركوع، وهو فرض لا تتم الصلاة إلا به بإجماع من الناس لقول الله تعالى: ﴿اركعوا واسجدوا﴾، ولأمر النبي - عليه السلام - به الأعرابي الذي يعلمه الصلاة، ولما نقل أيضا من فعله - عليه السلام - في الركوع، فوجب الإقتداء به لقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»، وحد الركوع اللغوي الانحناء، وحده في الشرع إمكان وضع اليدين على الركبتين في الصلاة وهو أقله، وأكمله ماروي من صفة ركوع النبي - عليه السلام - أنه إذا ركع وضع يديه على ركبتيه، وسوى ظهره معتدلا، وإذا رفع رأسه من الركوع

٢٧٧ / ٦٧٣