قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

عبدي في دبر صلاة إلا جعلت الجنة مثواه وأسكنته حضيرة الفردوس ونظرت إليه في كل يوم سبعين نظرة أراد نظرة رحمة، وقضيت له كل يوم سبعين حاجة أولها المغفرة، وأعيذه من كل عدو له، ونصرته عليه}، وإن أراد المصلي أن يدعو فليقدم بين يدي دعائه التوبة والصلاة على النبي - عز وجل -، وقد روي عن بعضهم أنها فريضة في كل صلاة، وقال أصحابنا هي فرض مرة واحدة مع الذكر له - صلى الله عليه وسلم -، وعن ابن مسعود ــ رحمه الله ــ قال: "إذا صليتم فصلوا عن رسول الله فإنها فريضة أمركم الله بها" ويقال لم تؤمر أمة أن تصلي على نبيها غير هذه الأمة، وإذا صلى على الرسول كما قدمنا واستفتح بالتسبيح وليتعوذ بالله من الأربع التي كان يستعيذ منها النبي - صلى الله عليه وسلم - وليقل: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" وليدع بدعاء رسول الله - عز وجل - الذي رواه عنه ابن عباس - رضي الله عنه - أنه كان يدعو به إذا فرغ من صلاة الوتر وهو: "اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها شملي، وتلم بها شعتي، وترد بها ألفي، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتزكي بها عملي، وتبيض بها وجهي، وتلهمني بها رشدي، وتعصمني بها من كل سوء، اللهم إني أسألك إيمانا صادقا ويقينا ليس بعده كفر، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك الفوز عند

٢٨٧ / ٦٧٣