الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦وزعم بعضهم أنه إن قرأ بعض التشهد أو شيئا منه ثم حدث عليه عذر فليسلم إن كان وحده وإن كان خلف إمام فليقم فإذا غلب ظنه أن الإمام قد سلم فليسلم، وإن سلم قبل انقضاء التحيات بلا عذر أو ترك التسليم رأسا فليعد صلاته، وإن قرأ فاتحة الكتاب في موضع التحيات ساهيا ثم سلم فأرجو الإفساد عليه، وإن ذكر قبل أن يسلم فليقرأها ثم يسلم، والتسليم أن يقول: "السلام عليكم" يصفح بها وجهه على اليمين ثم على الشمال وينوي به الخروج من الصلاة، وقيل ينوي به التسليم على الحفظة، وإن نون فقال: سلام عليكم فقولان في الاجتزاء به ولا يسلم المأموم حتى يفرغ الإمام من التسليم والله أعلم.
مسألة في الدعاء: قال تعالى: ﴿فإذا فرغت﴾ يعني من الصلاة، ﴿فانصب﴾ يعني في الدعاء، وفي الحديث: «لكل شيء ثمرة وثمرة الصلاة الدعاء بعدها»، ووجدت عن أبي عبيدة مسلم ــ رحمه الله ــ أنه قال: "من قال إذا صلى المغرب قبل أن يثني رجله: أستجير بالله من النار سبع مرات أنه من مات من ليلته تلك رجي له أن ينجو من النار إن سلم من أربع من الدعاء الحرام، والأموال الحرام، والأشربة الحرام، والفروج الحرام، وكذلك من قالها إذا صلى الصبح فمات من يومه على الحال المتقدم" ووجدت أنه يستحب للمصلي إذا سلم من صلاته أن يقرأ الفاتحة وآية الكرسي، وشهد الله [الآية]، وقل اللهم مالك الملك [الآية]، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنهن معلقات ليس بينهن وبين الله حجاب، يقلن إي ربنا تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك» فقال الله: {إني حلفت ألا يقرئكن