قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

المسألة الأولى في حكمه: وقد اختلف فيه، فقيل: هو فرض مشروع لجبران الصلاة، وقيل: هو سنة مشروعة لترغيم الشيطان.

وسبب الخلاف هو أفعاله - عز وجل - محمولة على الندب أو على الوجوب والله أعلم. المسألة الثانية في مواضع سجود السهو: وقد اختلف فيه فقيل: قبل التسليم، وقيل: بعده، وقيل: إن وجبتا للنقصان فقبله، وإن وجبتا للزيادة فبعده، وذهب أهل الظاهر إلى أنه لا يسجد للسهو إلا في المواضع الخمسة التي قيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد فيها.

وسبب الخلاف اختلاف الأحاديث الواردة في سجوده - عز وجل - السهو.

وأما المواضع الخمسة التي قدمناها:

فأحدها أنه - عز وجل - قام من اثنتين.

والثاني أنه سلم من اثنتين على ما جاء في حديث ذي اليدين.

والثالث أنه صلى خمسا.

الرابع أنه سلم من ثلاث.

والخامس: السجود عن الشك على ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري والله أعلم، والذي اختاره علماؤنا ــ رحمهم الله ــ أن يسجد للسهو بعد التسليم.

المسألة الثالثة في أفعال الصلاة وأقوالها التي يسجد لها: اتفق العلماء على أن سجود السهو إنما يكون عن نسيان سنن الصلاة دون الفرائض والفضائل.

فالفرائض لا يجزي فيها إلا الإتيان بها أو جبرها إذا كان السهو عنها مما لا يجب إعادة الصلاة بأسرها.

الفضائل لا شيء فيها، والوهم عند أصحابنا من تمام الصلاة ويجب على المصلي بالغلط الذي

٢٨٩ / ٦٧٣