الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤في الإمامة التي لا تنازع بين أهل العلم في صفة صلاة من اجتمعت فيه هي: البلوغ، العقل، الإسلام، الذكورية، الحرية، العدالة، والعلم بما لا تصح الصلاة إلا به قراءة وفقها وسلامة الأعضاء التي يكون فقدها فادحا في الصلاة، وقد جمعنا فيما عددنا هاهنا بين شروط الصحة وشروط كمال الفضيلة، ونحن نشرع في تمييزها إن شاء الله.
أما البلوغ فشرط في صحة الفريضة عند الجمهور الأعظم فلا تجوز إمامة الصبي في الفريضة وإن كان النبي - عز وجل - أثبت له الحج فإن ذلك تفضل عليه لا استحقاق، وقال آخرون: تجوز إمامته في النفل.
وسبب الخلاف هل يؤم أحد في صلاة غير واجبة عليه من تعين عليه وجوب تلك الصلاة وذلك لاختلاف نية الإمام والمأموم.
وأما العقل فشرط في صحة الصلاة لأنه لا تجوز إمامة المجنون ومن كان في معناه من جميع من غاب عقله بإغماء أو سكر أو عته أو مرض برسام أو غيره لاستواء الجنون والطفولية في رفوع القلم عنها لعدم صحة العقل منهما.
وأما الإسلام فشرط صحة أيضا ولا أعلم فيه خلافا بين الأمة، وذكر ابن بركة في كتابه أن رجلا أم أناسا في سفر سنة كاملة ثم خرج مشركا فألزمهم الفقهاء إعادة الصلاة.
وكذلك الختان عند أصحابنا شرط في صحة الصلاة لأنه لا تجوز إمامة الأقلف البالغ عندهم ولا صلاته في الأيام التي لا يعذر فيها والله أعلم.
وأما الذكورية فقد تقدم حكما وأنه لا تجوز إمامة المرأة للنقصان اللاحق بها قياسا عل الإمامة العظماء والله أعلم.
وأما الحرية ففيها خلاف، قيل: هي شرط في صحة الصلاة فلا تجوز إمامة