قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها» والله أعلم.

مسألة: وإذا أحدث الإمام بقيء أو رعاف أو خدش فإنه ينبغي له أن يستخلف من يتم بالقوم صلاتهم، وليس الاستخلاف بواجب عليه لأنه إنما التزم أن يقتدى له ما دام الإقتداء به ممكنا، فإذا تعذر ذلك فليس عليه أن يأتي بعوض منه لكن لما كان المأمومون ممنوعين من الكلام كان من حسن النظر لهم أن يقيم لهم من يتم بهم، ولا يجوز الاستخلاف إلا في الثلاثة الأحداث المتقدمة للحديث الوارد في ذلك أنها لا تنقض الصلاة فإذا انفلت المصلي بهم توضأ وبنى على صلاته، وأما إن أحدث بغير هذه الثلاثة الأوجه من جميع الأنجاس والأحداث التي تنقض الصلاة فقد فسدت صلاته وصلاة القوم جميعا، ويجوز الاستخلاف في جميع الصلوات إلا في صلاة الميت فإن فيها خلافا وصفة الاستخلاف أن يجبده الإمام من يده ويوقفه في مكانه ويأخذ في الصلاة من حيث كان الإمام إن علمه وإلا فمن حيث كان هو ويصلي بالقوم صلاة الإمام مقيما كان أو مسافرا، وإن بقي للخليفة شيء في أول صلاته وفي آخرها استدركه بعد الفراغ من الصلاة ولا يسلم من خلفه حتى يستدركه ثم يسلم فيسلموا معه جميعا، ولا يستخلف إلا الإمام ويساعده المستخلف أيضا على ذلك وإن أبى فليستخلف غيره إلى ثلاثة، وقيل: لا يجاوز واحدا، وكذلك الخليفة لا يستخلف هو أيضا إلا واحدا، وقيل: يستخلف إلى ثلاثة والله أعلم.

٣١٠ / ٦٧٣