قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

بصره وهذا مروي عن عطا والنخعي وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام وكره ذلك آخرون وهو مروي عن سعيد بن المسيب ثم إذا قضى عضت عيناه واستحب دفنه لقوله - عليه السلام - لا ينبغي أن يحبس جفنه مسلم بين ظهراني أهله إلا الغريق ونحوه فإنه ينتظر به واستحب بعضهم قراءة يس عليه وقيل سورة الرعد لقوله لأنه قيل أهون لقبض روحه وأيسر لشأنه والله أعلم.

المسألة الثانية.

في غسله ويتفرع منها أربع أقسام الأول في حكم غسله وهو سنة واجبة على الكفاية عند أكثر العلماء لقوله - عليه السلام - اغسلوا أمواتكم الثانية فيمن يجب غسله الموتى وقد اتفقوا على غسل الميت المقربان ورسوله مالم يقتل في المعركة واختلفوا في غسل الشهيد المقتول في معركة حرب الكفار فذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يغسل لقوله - عليه السلام - في شهداء أحدروا زمولهم في ثيابهم ودمائهم وشذ الحسن وسعيد بن المسبب فقال يغسل لأن كل ميت لأن كل ميت يجنب واختلف في قتيل اللصوص فروي عن الشعبي والأوزاعي أنه لا يغسل وعن بعضهم

٣٢٨ / ٦٧٣