قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

أنه يغسل وروي ذلك عن الشافعي ومالك والله أعلم واختلف في المحذور ومن كان في معناه فقيل يصب عليه الماء إذا خيف أن يطهرا لحمه وقيل بل يتيمم له وهذا أعجب إلي وأما من يجب غسله فقد اجمعوا على أن الرجال يغسلون الرجال والنساء يغسلن النساء واختلف في المرأة تموت مع الرجال والرجل يموت مع النساء فروي عن النخعي أنها تغسل فس ثيابها وبه قال الزهري وقتادة وعن الحسن البصري أنه يصب عليه الماء صبا وعن سعيد بن المسيب وحمادة بن أبي سليمان ومالك وأهل الرأي أنه يتيمم لها وبهذا يقول أصحابنا وسبب الخلاف هو الترجيح بين تغليب النهي عن النظر إلى بدن المرأة الأجنبية وتغليب الأمر بغسلها ومن ذهب إلى التيمم فإنه خرج من كلا الوجهين إذ الوجه و الكفان ليسا بعورة والله أعلم وذهب أكثرهم فيما وجدت إلى جواز غسل المرأة زوجها لثبوت ذلك أن أبو بكر وجابر بن زيد وأبا موسى قد أوصوا أن تغسلهم أزواجهم واختلفوا في الزوج هل يغسل زوجته فذهب أكثرهم إلى إجازة ذلك وذهب بعض أصحابنا وأبو حنيفة إلى منعه وسبب الخلاف تشبيه الموت بالطلاق الباين فمن شبهه به رأى أن العصمة قد انقطعت بينهما إذا كان يجوز له تزوج أختها ومن ذهب إلى أن علة الجمع مرتفعة بين الحي والميت أجاز غسلها والله أعلم وذهب أكثرهم

٣٢٩ / ٦٧٣