قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

عمر بن عبد العزيز أوصا فقال أحفرها لي ولا تعمقوا فإن خير الأرض أعلاها وشرها وأسفلها واستحب بعضهم أن تحفر إلى الركبتين فإن زادت فإلى الحقوين فإن زادت فإلى العنكبين ولا يتجاوز ذلك وأما طولها فعلى قدر طول قامة الميت وزيادة أربعة أصبع وغرضها ثلاث أشبار ولا يقتل فيه ماله روح ويكون الحافر مشتملا على عورته أو لابسا سراويل ولا ينين في حال الحفر ولا يتفل في القبر ولا في يده في تلك الحالة واللحد أفضل من الضريح مع إمكان القدرة عليه وليكن في ناحية القبلة ويدخل ألقب رمنها ويوضع ترابه خلفه أو حيث أمكن واختلفوا من أين يؤخذ الميت عند إدخاله في القبر فقال قوم يسئل سلام عند رجل القبر وقيل يؤخذ من قبل القبلة معترضا وخير بعضهم أن يؤخذ من أي جهة شاءوا ويضجع الميت على جنبه الأيمن مستقبلا للقبلة وتمديده اليمنى مع جسده وتحل العقد من عند رأسه ورجليه ويعدل رأسه بالتراب ليلا يتصوب وكذلك رجلاه ويرفق به في ذلك كله كأنه حي ويقول ويضعه بسم الله وإن كان متولا قال وعلى ملة رسول الله ويستر القبر بالثوب من أول إدخاله فيه فإن كان الميت امرأة تول إدخالها في القبر زوجها من أسفلها من محارمها من أعلا وإن لم يكن فصالح المؤمنين ثم إذا وضع في اللحد نضدت اللبن على فرج اللحد لتمنع عنه التراب ثم يهال عليه التراب ويحثي كل ما دنا حثيات ولا يرفع القبر إلا بقدر شبر ولا يجمص ولا يطين ويوضع الحجر على رأس القبر ويسو إترابه ويدير عليه القوم خطوطا بأرجلهم وهو يقرءون أول سورة يس إلى قوله فهم لا يبصرون وينصرفو عن القبر ولا يلتفتوا إليه.

مسألة.

ويعزا أولياء الميت بعد الفراغ من أمره في البعد عن قبره

٣٤٠ / ٦٧٣