قواعد الإسلام (تحقيق عبدالرحمن بكلي) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

من النّاس ضلّوا من قِبَلِ فرز ما بينهما،

فزعمت الأزارقة أنّ المعاصي كلّها كبائر وشرك وكفر، واستدلّوا بقوله تعالى: ﴿وَمَنّ يَّعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا﴾ [الأحزاب: 36] في أمثاله من القرآن، وقالت النّجدية منهم: الكبائر كلّها شرك، وأمّا الصّغائر فلا؛ وزعمت المعتزلة أنّ كبائر النّفاق فِسق وضلال وليست كفرًا ولا شِركًا؛ وقالت المرجئة بالشكّ في وعيد مرتكبي كبائر النّفاق؛

٣٧ / ٦٧٣