الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
الركن الثالث من الكتاب في فرض الزكاة وما يشتمل عليه من الأقسام والأبواب:
إعلم أن الله - عز وجل - شرع الزكاة في أموال الأغنياء وجعلها حقا وواجبا للفقراء حكمة ألف بها بين قلوب العباد لتثبت المودة بين ذوي الفاقة والأغنياء في أقطار البلاد ويقع منهم التعاون والتناصر على الحق وسبيل الرشاد لأن الراجي لغيره هايب له وصول والوجوب مالديه مهيب موصول إذا لوانقطعت حاجة الفقراء من ذوي الأموال لسقطت بذلك من قلوبهم هيبة الإجلال ووضع بينهم من أجله التباغض والتنافر واستحكم فيهم التقاطع والتدابر فيؤو ل ذلك إلى خراب الدنيا وانقطاع سكانها ولكن الله تعالى الزكاة ذريعة إلى تواصل الأنام، وتطهير اللغوب من ذرية الآثام وتكفير الذنوب والإجرام وعثراة الأمرال وتضعيفاللحسنات غدى في المثال فقال لنبيه - عليه السلام -: ﴿خد من أموالهم صدقة تطهرهم﴾ الآية، فأنزل فرض الزكاة بالمدينة مجملا فبينه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحدودها وأركانها وأوضحها برسومها ومعالمها وجعلها مشروعة في ستة أشياء:
أحدهما زكاة الأنعام.
والثاني زكاة الحبوب والثمار.
والثلث النقدين الذهب والفضة.
الرابع زكاة التجارة المتخذة للنما والزيادة.
والخامس زكاة المعاذن والركاز